تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - جريان البراءة الشرعيّة في المقام
بالشبهات الموضوعيّة، بل كون وحدته موجبة للحمل على العموم؛ لأنّ عدم تحقّق الاضطرار في الأحكام وكذا الإكراه ومثله لا يوجب تخصيص «ما لا يعلمون»، بل مقتضى السياق إرادة العموم من هذا الموصول كإرادته من اخواته. غاية الأمر أنّ عموم الموصول إنّما يكون بملاحظة سعة متعلّقه وضيقه، فقوله صلى الله عليه و آله «ما اضطرّوا إليه» اريد منه كلّ ما اضطرّ إليه في الخارج.
غاية الأمر أنّه لا يتحقّق الاضطرار بالإضافة إلى الحكم بوجه، فمقتضى اتّحاد السياق أن يراد من قوله صلى الله عليه و آله: «ما لا يعلمون» أيضاً كلّ فرد من أفراد هذا العنوان، ألا ترى أنّه لو قيل: «ما يرى وما يؤكل» في قضيّة واحدة، لا يوجب انحصار أفراد الثاني في الخارج ببعض الأشياء وتضيّق دائرته، تخصيص الأوّل أيضاً بذلك البعض، كما هو ظاهر.
الثالث: دعوى اختصاص الموصول بما إذا كان الحكم مجهولًا، غاية الأمر تعميم الحكم بالإضافة إلى الأحكام الكلّية المجعولة، المجهولة في الشبهات الحكمية، والأحكام الجزئيّة المجهولة في الشبهات الموضوعيّة.
ومبنى هذه الدعوى- مضافاً إلى أنّ إسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هو له، والحديث ظاهر في الإسناد إلى نفس الموصول-: أنّ حمل الموصول على الموضوع الخارجي بلحاظ اتّحاد السياق يقتضي ارتكاب خلاف ظاهر السياق من جهة اخرى؛ فإنّ الظاهر من الموصول في «ما لا يعلمون» هو ما كان بنفسه معروضاً لوصف عدم العلم، كما في غيره من العناوين، كعنواني الاضطرار والإكراه؛ فإنّهما يتعلّقان بنفس الفعل ويوجبان