تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - بقي الكلام في امور
ضروريّات الدين [١].
إنّما الإشكال في وجوب ستر الوجه والكفّين، وقد ادّعى سيّدنا العلّامة الاستاذ البروجردي قدس سره أنّ المشهور بين الخاصّة والعامّة وجوب ستر الوجه والكفّين أيضاً [٢].
ولكنّ الحقّ أنّ المسألة مختلف فيها، فذهب بعض إلى الوجوب، كالشيخ قدس سره في النهاية، قال فيها: من أراد أن يزوّج له أن ينظر إلى الوجه والمحاسن والكفّين والرجلين وكيفية المشي ونحوها. وأمّا في غير هذه الصورة، فلا يجوز له النظر إلى المواضع المذكورة [٣]، بناءً على أن لا يكون المراد مجرّد حرمة نظر الغير، بل وجوب التستّر عليها أيضاً، وإلّا فحرمة النظر لا تلازم وجوب التستّر.
نعم، جواز النظر لا يجتمع مع وجوب التحفّظ كما لا يخفى. وتبعه في ذلك العلّامة وابنه وكاشف اللثام وصاحب الجواهر، قدّس اللَّه أسرارهم [٤].
وذهبالشيخ قدس سره في بعض كتبه إلى جواز النظر إلى الوجه والكفّين، واختاره صاحبا الحدائق والمستند، والشيخ الأعظم الأنصاري في رسالة النكاح [٥].
[١] المعتبر ٢: ١٠١، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٦ مسألة ١٠٨، منتهى المطلب ٤: ٢٧١، ذكرى الشيعة ٣: ٧، جواهر الكلام ٢: ٣- ٩.
[٢] نهاية التقرير ١: ٢٨٦.
[٣] النهاية: ٤٨٤، مع اختلاف يسير.
[٤] قواعد الأحكام ٣: ٦، إيضاح الفوائد ٣: ٥، كشف اللثام ٧: ٢٠، جواهر الكلام ٢٩: ٦٣ (ط. ق).
[٥] المبسوط ٤: ١٦٠، الحدائق الناضرة ٢٣: ٥٣- ٥٥، مستند الشيعة ١٦: ٤٦- ٥٠، كتاب النكاح (تراث الشيخ الأعظم رحمه الله): ٤٤- ٥٠.