تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
المتعارف فيه الدباغ من الجلود غير جلد الميتة التي لا نفس لها، مع أنّ التعرّض لفرض الدباغ إنّما هو بملاحظة تغيّر الحكم بسببه.
ومن الواضح: أنّ ما يجري فيه احتمال التغيير بالدباغ هي الميتة النجسة بدونه؛ لأنّ الميتة الطاهرة لا معنى لأن يكون الدباغ مغيّراً لحكمه أصلًا.
الثاني: الإجماع المنقول عن المعتبر على ما حكاه المحقّق الثاني [١]، وإن لم يوجد ذلك في المعتبر؛ لعدم قدحه بعدما كان الناقل مثله، ويمكن أن يكون اشتبه في تعيين الكتاب، ولكنّه لا يشتبه في النقل عن كتاب معتبر وإن لم يكن كتاب المعتبر.
الثالث: دعوى السيرة القطعيّة على الصلاة في نحو القمّل، والبقّ، والبرغوث، كما ادّعاها صاحب الجواهر قدس سره [٢].
أقول: هذه الوجوه وإن كانت مردودة من جهة منع دعوى الانصراف؛ لأنّ منشأه كثرة الاستعمال لا كثرة الوجود، فعدم تعارف أخذ اللباس من جلد مثل السمك، لا يصحّح دعوى الانصراف بالإضافة إلى المطلقات على تقدير وجودها.
والإجماع المنقول- مع قطع النظر عن عدم ثبوت النسبة- لا يكون بحجّة، والصلاة في مثل القمَّل خارجة عن محلّ البحث؛ لأنّ مورده ميتة غير ذي النفس من الحيوان الذي يقع عليه التذكية وتؤثّر في حلّية لحمها كالسمك، لا الحشرات التي لا تقبل التذكية؛ لعدم صدق كونها ذات لحم، إلّاأنّ العمدة
[١] جامع المقاصد ٢: ٧٧، وكذا حكى عنه أيضاً في ذكرى الشيعة ٣: ٣٦.
[٢] جواهر الكلام ٨: ١٠٤.