تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - عدم الفرق بين أنواع الغصب
عدم الفرق بين أنواع الغصب
مسألة ٩: لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته، أو متعلّقاً لحقّ الغير كالمرهون، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما ولو من مال آخر ١.
١- عدم الفرق بين أنواع الغصب إنّما هو لأجل ثبوت الملاك في جميعها، فكما أنّه إذا كانت عين المال مغصوبة يحرم التصرّف فيها وتبطل العبادة فيها؛ لما مرّ [١]، كذلك إذا كانت المنفعة مغصوبة، فإذا صلّى في ثوبه الذي آجره من الغير مع البناء على عدم إقباضه إيّاه، تكون صلاته باطلة؛ لعين الدليل المذكور، وكذلك إذا كان متعلّقاً لحقّ الغير، ولكن لابدّ من تقييده بما إذا كان الحقّ موجباً لحرمة تصرّف من عليه الحقّ، كما في مثال الرهن المذكور في المتن؛ فإنّه لا يجوز للراهن التصرّف في العين المرهونة بوجه.
وأمّا إذا لم يكن الحقّ موجباً لحرمة التصرّف، فلا مانع من صحّة الصلاة فيه، كما إذا نذر التصدّق بثوبه الخاصّ على الفقير إذا جاء ولده من السفر مثلًا؛ فإنّ تعلّق حقّ الفقير بالثوب المنذور التصدّق به، لا يستتبع حرمة التصرّف فيه بمثل الصلاة، ولا يكون منافياً له، فلابدّ من تقييد الحقّ وتخصيصه بالصورة الاولى.
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ تعلّق الخمس والزكاة بما يتعلّقان به إنّما هو على سبيل الإشاعة، كما هو ظاهر بعض الأدلّة [٢]، فيصير المال المتعلّق لأحدهما- مع
[١] في ص ١١٥- ١٢٤.
[٢] راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ٢٧٦- ٢٧٧.