تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - تتمّة
لغيبة المالك مثلًا، ومن المعلوم سقوط الوجوب حينئذٍ؛ لتعذّر متعلّقه، فيلزم جواز الصلاة في الثوب المغصوب في هذه الصورة، مع أنّ المدّعى عامّ.
وثالثاً: أنّه قد لا يكون الردّ متوقّفاً على فعل تكون الصلاة مضادّة له، كما إذا كان المالك أو وكيله حاضراً مثلًا.
ورابعاً: أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضدّ، خصوصاً فيما إذا كان الأمر غيريّاً، كما أنّ اقتضاء النهي الغيري للفساد محلّ بحث وإشكال.
وخامساً: أنّ لازم هذا الدليل بطلان الصلاة مطلقاً- ولو في غير الثوب المغصوب- إذا كان المصلّي غاصباً لشيء آخر لا ربط له بالصلاة، ولكن كان ردّه متوقّفاً على امور مضادّة للصلاة؛ لأنّها في هذه الصورة أيضاً تصير منهيّاً عنها فتفسد، ولا يلتزم بذلك أحد.
الرابع: ما حكي عن المعتبر من أنّ النهي عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع به، والحركات فيه انتفاع، فتكون محرّمة منهيّاً عنها، ومن الحركات القيام والقعود والركوع والسجود، وهي أجزاء الصلاة، فتكون منهيّاً عنها فتفسد [١].
وأجاب عنه في المستمسك بأنّ كون القيام والقعود والركوع والسجود من قبيل الحركات لا يخلو عن تأمّل أو منع؛ فإنّ المفهوم منها عرفاً أنّها من قبيل الهيئة القائمة بالجسم، فتكون من مقولة الوضع، لا من قبيل الحركة لتكون من مقولة الفعل.
نعم، الحركة من قبيل المقدّمة لوجودها، وحرمة المقدّمة لا توجب
[١] المعتبر ٢: ٩٢.