تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
كما أنّه ورد في موثقة ابن بكير المعروفة: أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة [١]، مع أنّ السيف والبول والروث والألبان ممّا لا يؤكل لحمه امور مقارنة للصلاة، لا أنّها ظرف لها ولا للفاعل.
وقد مرّ أنّ إسناد الظرفيّة حينئذٍ لا يمكن أن يكون حقيقيّاً ولا مجازيّاً، ولابدّ في مثله من رفع اليد عن ظهور كلمة «في» في الظرفيّة، وحملها على معنى «مع» والمقارنة، ولكن قيام القرينة على ذلك في مثله لا يوجب الحمل على خلاف الظاهر فيما لم يكن هناك قرينة كما في المقام، فلا مقتضي لرفع اليد فيه عن ظهور الكلمة في الظرفيّة، فمعنى الصلاة في النجس كون النجس ظرفاً لها، وهذا لا يتحقّق إلّابلبسه.
وأمّا فيما كان المتنجّس محمولًا، فلا تصدق الصلاة في النجس عليه، فالمقتضي لبطلان الصلاة مع المحمول المتنجّس قاصر في نفسه [٢].
أقول: يكفي في صحّة إسناد الظرفيّة إلى المحمول- مضافاً إلى وضوح عدم خصوصيّة للسيف، ولا للُامور المذكورة في موثّقة ابن بكير من هذه الجهة- مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة؛ فإنّه مع كون المفروض في موضوعه هو كلّ ما كان على الإنسان أو معه قد عبّر فيها بأنّه لا بأس بالصلاة فيه، وكذا توصيفه بأنّه لا تجوز الصلاة فيه وحده، فاسند الظرفيّة إلى المحمول
[١] تأتي بتمامها في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٣٦- ٤٣٨.