تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
كما أنّه يمكن استفادة ذلك من السؤال في بعض الروايات بلحاظ دلالته على مفروغيّة اعتبار الخلوّ عن النجاسة بعنوانها العامّ في صحّة الصلاة عند السائل، وتقرير الإمام عليه السلام له على ذلك.
ففي رواية أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه، فينسى أن يغسله فيصلّي فيه، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، قد مضت الصلاة وكُتبت له [١].
كما أنّه يمكن الاستفادة من بعض الروايات الواردة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، المشتملة على لفظ «القذر»، الظاهرة في اعتبار إزالته في غيره ممّا لا تجوز الصلاة فيه منفرداً.
ففي رواية إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن حدّثهم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر، مثل القلنسوة، والتكّة، والجورب [٢].
ويدلّ عليه أيضاً رواية عبداللَّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر: إنّي اعير الذميّ ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير، فيردّ عليَّ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: صلِّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك؛ فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣ ح ١٣٤٥، وج ٢: ٣٦٠ ح ١٤٩٢، الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٨ ح ١٤٨١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣١ ح ٤.