المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٣ - الرابعة) لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان و قتيلان
..........
الأربعة، و أخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين.
و ذكر إسماعيل بن الحجاج بن ارطاة، عن سماك بن حرب، عن عبد اللّٰه بن أبي الجعد قال: كنت انا رابعهم فقضى علي عليه السّلام هذه القضية فينا [١].
و الأخرى: رفعها إلى عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة شربوا فسكروا، فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتلوا فقتل اثنان و جرح اثنان، فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة، و قضى دية المقتولين على المجروحين، و أمر ان تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية، و ان مات احد المجروحين فليس على احد من أولياء المقتولين شيء [٢].
و هذا الاختلاف في حكاية الواقعة توجب توقفا في الحكم.
و الأصل انه حكم خاص في واقعة خاصة، فلعله عليه السّلام اطلع في القضية على ما أوجب الحكم المذكور.
و بمضمون الثانية- أعني رواية محمّد بن قيس- افتى القاضي [٣].
و الذي يقتضيه أصول المذهب: ان هذه صورة لوث، فلولي المقتول القسامة، و يأخذ القود ان ادعى قتل العمد، و قلنا بثبوته على السكران، و الا الدية في تركة القاتل، و مع عدمها على عاقلته، و كذلك المجروحان لهما القسامة و الرجوع على تركة المقتولين بأرش الجراحة، لأن كل واحد واحد من المقتولين و المجروحين يجوز ان تكون الجناية عليه مضمونة، و يجوز ان تكون مباحة بتقدير ان يكون غريمه قصد دفعه، فيكون هدرا
[١] التهذيب: ج ١٠ [٢٠] باب الاشتراك في الجنايات ص ٢٤٠ الحديث ٥.
[٢] التهذيب: ج ١٠ [٢٠] باب الاشتراك في الجنايات ص ٢٤٠ الحديث ٦.
[٣] المهذب: ج ٢ كتاب الديات، ص ٤٩٩ س ٤ قال: و إذا شرب أربعة نفر خمرا الى قوله: لم يكن على أولياء المقتولين شيء.