المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨١ - الثالثة لو دخل لص فجمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل قهرا
..........
و قال في الصحاح: يقال: بنى على أهله بناء، أي زفّها. و العامة تقول: بنى بأهله، و هو خطأ، و كان الأصل فيه: ان الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله: بان [١].
و قال: الحجلة بفتح الجيم واحدة حجال العروس، و هي بيت تزين بالثياب، و الأسرة و الستور [٢].
إذا عرفت هذا فنقول:
روى الشيخ عن محمّد بن حفص عن عبد اللّه بن طلحة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى صديق لها فأدخلته الحجلة، فلما دخل الرجل يباضع أهله، ثار الصديق و اقتتلا في البيت، فقتل الزوج الصديق، و قامت المرأة فضربت الرجل ضربة فقتلته بالصديق؟ قال: تضمن المرأة دية الصديق، و تقتل بالزوج [٣].
أورده الشيخ في النهاية هكذا [٤] كما أوردها المصنف حاكيا روايتها [٥].
و اعترض المصنف [٦] و العلّامة [٧] فأهدرا دم الصديق لان الزوج قتله دفاعا،
[١] الصحاح للجوهري ج ٦ ص ٢٢٨٦ س ٣ في لغة (بنا) قال: و بنى على اهله بناء، أي زفها إلى أخره.
[٢] الصحاح للجوهري ج ٤ ص ١٦٦٧ س ٧ في لغة (حجل) قال: و الحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس إلى أخره.
[٣] التهذيب ج ١٠ [١٥] باب القضاء في قتيل الزحام و من لا دية له. ص ٢٢٠٩ الحديث ٢٩.
[٤] النهاية باب من لا يعرف قاتله و من لا دية له إذا قتل ص ٧٥٦ س ٥ قال: و عنه قال: قلت:
رجل تزوج إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع في قوله: و عنه في امرأة إلى قوله: و الوجه ان دم الصديق هدر.
[٦] لاحظ عبارة النافع في قوله: و عنه في امرأة إلى قوله: و الوجه ان دم الصديق هدر.
[٧] القواعد ج ٢ (الفصل الثاني التسبيب ص ٣١٤ س ١٣ قال: و الأقرب سقوط دم الصديق.