المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٣ - القسم الثاني في قصاص الطرف
..........
و الأخر: نعم، قاله في النهاية [١] و المبسوط [٢] و هو مذهب أبي علي [٣] و اختاره فخر المحققين [٤].
احتج الأولون بقوله تعالى الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [٥] فلا يجب معها شيء آخر، لأصالة البراءة، و تحقيقا للعمل بالآية.
و أجيب: بأن اللام للجنس [٦].
و احتج الآخرون: بان عين الأعور فيها الدية كاملة، فإذا اقتص بما فيه نصف الدية كان له الباقي، و الا لزم الظلم.
و بما رواه عبد اللّه بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين أعور؟ قال: عليه الدية كاملة، فإن شاء الذي فقئت عينه ان يقتص من صاحبه و يأخذ خمسة آلاف درهم، فعل، لان له الدية كاملة، و قد أخذ
[١] النهاية: باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٥ س ٢٠ قال: فان قلعت عينه كان مخيرا بين ان يأخذ الدية كاملة، أو يقلع إحدى عيني صاحبه و يأخذ نصف الدية.
[٢] المبسوط: ج ٧ دية عين الأعور ص ١٤٦ س ١٤ قال: في عين الأمور إذا كان خلقة الدية كاملة، أو يأخذ إحدى عيني الجاني و نصف الدية.
[٣] المختلف: ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥٠ س ٣٣ قال: و قال ابن الجنيد: و الأعور ولادة إذا فقئت عينيه كانت له الدية كاملة.
[٤] الإيضاح: ج ٤ في الأعضاء الخالية من العظام ص ٦٤٤ س ١٣ قال: و الأصح عندي قول الشيخ في المبسوط.
[٥] المائدة/ ٤٥.
[٦] الإيضاح: ج ٤ في الأعضاء الخالية من العظام ص ٦٤٤ س ١٢ قال: و الجواب: ان اللام في قوله (العين بالعين) للجنس.