إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٣
و لو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فان تطهّر بهما فالوجه البطلان (١)، و لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر، و هل يقوم ظن النجاسة مقام العلم فيه نظر أقر به ذلك ان استند الى سبب و الّا فلا (٢)، و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول و ان استند الى السبب، و يجب قبول العدلين فان عارضهما مثلهما فالوجه الحاقه بالمشتبه (٣)
خاصة في المسألة الاولى و عاريا في المسألة الثانية أي يصلّى عاريا خاصة فيصلّي في المسألتين صلاة واحدة.
قال دام ظله: و لو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فان تطهر بهما فالوجه البطلان.
[١] أقول: وجه البطلان انه منهي عنه لاستلزامه التصرف في المغصوب بغير الاذن و النهي في العبادات يقتضي الفساد، و لا يمكن القلب لان شرط المكلف به خلوه عن وجوه المفاسد، و لاستلزامه الجواز في المغصوب فلا يجب المجموع فيرجع بالإبطال و (يحتمل) الصحة لأنه تطهر بماء مملوك مباح فارتفع حدثه فزال المانع كما لو أزال النجاسة بالمغصوب، و لعدم دلالة النهي على الفساد عند البعض، و الأول أقوى لأنه عبادة محضة بخلاف إزالة النجاسة.
قال دام ظله: و هل يقوم ظن النجاسة مقام العلم فيه نظر أقربه ذلك ان استند الى سبب و الا فلا.
[٢] أقول: قال أبو الصلاح يقوم، لان الشرعيات كلها ظنية، و لان العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل إجماعا، و قال ابن إدريس لا يقوم للأصل، و قال المصنف يقوم ان استند الى سبب و الّا فلا لرجحانه على الأصل بسببه كرجحان الشهادة و ضعفه مع عدمه كالغاء شهادة الواحد الموجب للظن بالنجاسة، و الأصح عندي اختيار المصنف.
قال دام ظله: و يجب قبول العدلين فان عارضهما مثلهما فالوجه الحاقه بالمشتبه.
[٣] أقول: التعارض اما في إناء واحد أو انائين فهنا مسألتان (الأولى) فيما إذا