إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٣
و لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ينعقد على رأى (١) و لو تقدمت نية الصوم ثم نوى الإفطار و لم يفطر ثم عاد إلى نية الصوم صح الصوم على اشكال (٢).
و عدم صحة قضاء رمضان و عدم العلم برمضان فانتفى شرط الكفارة، و الأصح عندي انها لا تجب و إلا لزم أحد الأمرين، و هو اما وجوب كفارة قضاء رمضان مع عدمه أو تكليف الغافل و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله (اما الملازمة) فلأنه اما ان يكون الواجب عليه كفارة قضاء رمضان أو كفارة رمضان، و الأول يستلزم الأول لأن قضاء رمضان لم يقع، و الثاني يستلزم الثاني فإنه غير عالم بأنه رمضان فلو كلف به لزم تكليف الغافل (و اما) بطلان اللازم بقسميه فبإجماع علمائنا و قد تبين استحالة الثاني أيضا في الأصول، و منشأ الثاني انه من رمضان مع وجوب الكفارة بإفطاره فتجب كفارة رمضان (و من) انه لا يعلم انه من رمضان فلا تجب كفارته لأنها تابعة للعلم مع وجوب كفارة فتجب الأقل.
قال دام ظله: و لو نوى الإفطار في يوم رمضان ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ينعقد على رأى.
[١] أقول: المفهوم من كلام الشيخ الانعقاد و صرح بذلك في يوم الشك و الأقوى عندي الصحة في يوم الشك لانه معذور لجهله و الّا لزم تكليف الغافل و البطلان في غيره لان جزءا من النهار مضى بغير نية مع علمه بكونه من رمضان و النية شرط و فقد الشرط يستلزم فقد المشروط و الصوم لا يتبعض.
قال دام ظله: و لو تقدمت نية الصوم ثم نوى الإفطار و لم يفطر ثم عاد إلى نية الصوم صح الصوم على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من اختلاف الأصحاب فإن الشيخ في المبسوط و الخلاف ذهب الى الصحة و ذهب أبو الصلاح الى البطلان، و مبنى هذه المسئلة ما تقرر في علم الكلام من ان إرادتي الضدين هل يتضادان أم لا؟ فقال الشيخ لا فلا يبطل الصوم لانه مركب من جزئين الإمساك و النية و الإمساك عدمي لا ينافيه الا فعل ما يمسك عنه فإذا لم يناف نيته لم ينافه خصوصا مع عدم استمرارها و وجود نية أخرى ضدها. و قال أبو الصلاح