إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٢
و الأقرب عدم اشتراط الطهارة و عدم وجوب الإصغاء اليه و انتفاء تحريم الكلام و ليس مبطلا لو فعله (١)، و يستحب بلاغة الخطيب و مواظبته على الفرائض حافظا لمواقيتها و التعمم شتاء و صيفا و الارتداء ببرد يمنيّة و الاعتماد و التسليم أوّلا و الجلوس قبل الخطبة. و يكره له الكلام في أثنائها بغيرها.
[الخامس الجماعة]
(الخامس) الجماعة فلا تقع فرادى و هي شرط الابتداء لا الانتهاء، و يجب تقديم العادل فان عجز استناب و إذا انعقدت و دخل المسبوق لحق الرّكعة ان كان الامام راكعا و يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثمّ يتمّ بعد فراغ الامام و لو شكّ هل كان الامام رافعا أو راكعا رجحنا الاحتياط على الاستصحاب و يجوز استخلاف المسبوق و ان لم يحضر الخطبة.
يقرء سورة من القرآن قصيرة [١] الحديث (و لأنها) عوض الركعتين و الثاني قوله في الخلاف، و ابن الجنيد للأصل و لرواية صفوان بن معلى عن أبيه قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرء على المنبر وَ نٰادَوْا يٰا مٰالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنٰا رَبُّكَ [٢] قلنا المراد السورة و هذا عبارة عنه قالوا يلزم المجاز قلنا جائز دفعا للتعارض و لانه لم ينص على الاقتصار عليها و لم يشترط أبو الصلاح القرآن.
قال دام ظله: و الأقرب عدم اشتراط الطهارة و عدم وجوب الإصغاء اليه و انتفاء تحريم الكلام و ليس مبطلا لو فعله
[١] أقول: اشترط الشيخ في المبسوط و الخلاف الطهارة لقول الصادق عليه السّلام و انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام [٣]، و الاتحاد الحقيقي محال فيحمل على أقرب المجازات و هي المساواة في جميع الأحكام الممكنة إلّا ما أخرجه النص (و فيه نظر) لاحتمال عود الضمير إلى الجمعة و يعارض القرب الوحدة، قالوا قوله عليه السّلام حتى غاية لقوله عليه السّلام (فهي صلاة) فيفسد المعنى (قلنا) بل هو غاية للخطبتين أي نهاية الخطبتين بنزول الامام، سلمنا لكن ليس المراد
[١] ئل ب ٢٤ خبر ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] سورة الزمر آية ٧٦.
[٣] ئل ب ١٤ خبر ٢ من أبواب صلاة الجمعة.