منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - فصل في بعض أحكام الوقف
وقفاً بل هو من نماء الوقف فيجوز بيعه و صرفه في الموقوف عليه، و كذا إذا قطع بعض الأغصان الزائدة للإصلاح و غرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفاً بل يجري عليه حكم نماء الوقف من جواز بيعه و صرف ثمنه في مصرف الوقف.
مسألة ١٥٦٦: إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن الوقفية فلا يجوز بيعها
و إن تعذر تعميره، و كذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد.
مسألة ١٥٦٧: كما لا يجوز بيع عرصة المسجد بعد خرابه كذلك لا يجوز إجارتها
، و لو غصبها غاصب و استوفى منها منافع أخرى كما إذا جعلها مسكناً أو محرزاً لم يكن عليه أجرة المثل و إن كان آثماً، نعم لو تلف بعض موقوفاته تحت يده أو أتلفه شخص فالظاهر ضمانه فيؤخذ منه البدل من المثل أو القيمة و يصرف على مسجد آخر.
مسألة ١٥٦٨: ما يوقف على المساجد و المشاهد و نحوهما من آلات الإنارة و التكييف
و الفرش و شبهها ما دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها لا يجوز بيعها، فإن أمكن الانتفاع بها في المحل الذي أعدت له و لو بغير ذلك الانتفاع الذي أعدت له بقيت على حالها في ذلك المحل، فالفرش المتعلق بمسجد أو مشهد إذا أمكن الانتفاع به في ذلك المحل بقي على حاله فيه، و لو فرض استغناء المحل عن الافتراش بالمرة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحر أو البرد يجعل ستراً لذلك المحل، و لو فرض استغناء المحل عنه بالمرة بحيث لا يترتب على إمساكه و إبقائه فيه إلا الضياع و التلف يجعل في محل آخر مماثل له، بأن يجعل ما للمسجد لمسجد آخر و ما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل أو استغنى عنه بالمرة جعل في المصالح العامة. هذا إذا أمكن الانتفاع به باقيا على حاله، و أما لو فرض أنه لا يمكن الانتفاع به إلا ببيعه و كان بحيث لو بقي على حاله ضاع و تلف بيع و صرف ثمنه في ذلك المحل إن احتاج إليه و إلا ففي