منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٣ - كتاب المشتركات
لكيفية وقف الواقف، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كأهالي البلد أو الأجانب، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلًا، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها كما لا يجوز لهؤلاء الاستقلال في حيازة غرفة منها من دون الاستئذان من المتولي إلا إذا كان ذلك مقتضى وقفيتها، و حينئذٍ إذا سبق أحد إلى غرفة منها و سكنها فهو أحق بها بمعنى أنه لا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها و إن طالت المدة، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلًا، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة.
مسألة ٩٦١: إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة
، كأن لا يكون معيلًا أو يكون مشغولًا بالتدريس أو بالتحصيل أو بالمطالعة أو التصنيف فإذا زالت عنه هذه العناوين لزمه الخروج منها، و الضابط أن جواز السكنى حدوثاً و بقاءً تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثاً أو بقاءً.
مسألة ٩٦٢: لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول
و المشروب و الملبس و ما شاكل ذلك و إن لم يترك فيها رحلًا، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوماً أو يومين أو أكثر، و كذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة أو لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود و بقاء رحله و متاعه، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف، نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن كانت المدة طويلة بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه.
مسألة ٩٦٣: إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة
أو في جميع الليالي فبات ساكنها في مكان آخر بطل حقه.