منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - مسائل
صاحبه بعد وفاته و لو بالإيصاء به و الاستشهاد على ذلك و إعلام الوصي و الشاهد باسم صاحبه و خصوصياته و محله.
و أما ديون الناس فإن كان له تركة لزمه الاستيثاق من وصولها إلى أصحابها بعد مماته و لو بالوصية بها و الاستشهاد عليها، هذا في الديون التي لم يحل أجلها بعد أو حل و لم يطالبه بها الديان أو حل و طالبوا و لم يكن قادراً على وفائها، و إلا فتجب المبادرة إلى وفائها فوراً و إن لم يخف الموت.
و أما الحقوق الشرعية مثل الزكاة و الخمس و المظالم فإن كان متمكناً من أدائها فعلًا وجبت المبادرة إليه و لا يجوز التأخير و إن علم ببقائه حياً، و إن عجز عن الأداء و كانت له تركة وجب عليه الاستيثاق من أدائها بعد وفاته و لو بالوصية به إلى ثقة مأمون، و إن لم يكن له تركة و احتمل أن يؤدي ما عليه بعض المؤمنين تبرعاً و إحساناً وجبت الوصية به أيضاً و نحوه في ديون الناس إذا لم يكن له تركة.
مسألة ١٣٣٨: يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير صريح
أو فعل و إن كان كتابة أو إشارة، بلا فرق فيه بين صورتي الاختيار و عدمه، بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر من قرائن الأحوال إرادة العمل به بعد موته.
مسألة ١٣٣٩: إذا قيل للشخص هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى
، كان العمل على البينة و لم يعتد بخبره، نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه.
و كذا الحكم لو قال: نعم، و قامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة، و إن قصد إنشاء الوصية صح الإنشاء و تحققت الوصية.
مسألة ١٣٤٠: الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة:
الموصي،