منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - فصل في الوصي
مسألة ١٤٤٠: إذا اشتبه مصرف المال الموصى به لنسيان أو غيره
فإن كانت الشبهة غير محصورة فالأظهر جواز صرفه في وجه من وجوه البر و لكن الأحوط لزوماً أن لا يكون المصرف خارجاً عن أطراف الشبهة بل و لا يكون احتمال كونه مصرفاً أضعف من غيره، و أما إذا كانت الشبهة محصورة فإن كانت أطرافها عناوين متصادقة في الجملة تعين صرف المال في المجمع، و أما مع التباين الكلي بينها أو كون الموصى له مردداً بين أفراد فلا يبعد الرجوع إلى القرعة، و يراعى في عدد السهام درجة الاحتمال قوة و ضعفاً في جميع الأطراف، نعم إذا كانت الوصية تمليكية مرددة بين أفراد فلا بد من إعلامهم بالحال فإن رفض الجميع قبولها رجع ميراثاً و لا يبعد أن يكون الحال كذلك فيما إذا قبلها بعض دون بعض، و أما إذا قبلها الجميع صار المال مردداً بينهم فإن تراضوا بصلح أو غيره فهو و إلا رجعوا إلى الحاكم الشرعي لفصل النزاع بينهم.
مسألة ١٤٤١: يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي و مشرفاً على عمله
، و وظيفته تابعة لجعل الموصي، و هو على قسمين:
الأول: و لعله الغالب أن يجعل الناظر رقيبا على الوصي من جهة الاستيثاق على عمله بالوصية مطابقا لما أوصى به حتى أنه لو رأى منه خلاف ما قرره الموصي لاعترض عليه، و مثل هذا الناظر لا يجب على الوصي استئذانه في تصرفاته و متابعة رأيه و نظره فيها، بل إنما يجب أن تكون أعماله باطلاعه و إشرافه فلو أوصى باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي لها شخصاً واجداً للشرائط و أعلم الناظر بذلك فقد عمل بوظيفته و ليس للناظر الاعتراض عليه و مطالبته باختيار غيره ما دام لا يقدح في صلاحية الأول للاستنابة، و أما لو استناب الموصي شخصاً و لم يعلم الناظر به كان ذلك خيانة منه للوصية و تصرفاً غير مأذون فيه.