منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - فصل في الوصي
مسألة ١٤٥٧: إذا تصرف الإنسان في مرض موته
، فإن كان معلقاً على موته كما إذا قال: أعطوا فلاناً بعد موتي كذا، أو هذا المال المعين أو ثلث مالي أو ربعه أو نصفه مثلا لفلان بعد موتي و نحو ذلك فهو وصية و قد تقدم أنها نافذة مع اجتماع الشرائط ما لم تزد على الثلث، و في الزائد موقوف على إجازة الورثة كالواقعة في مرض آخر غير مرض الموت أو في حالة الصحة، و إن كان منجزاً بمعنى كونه غير معلق على الموت و إن كان معلقاً على أمر آخر فإن لم يكن مشتملًا على المجانية و المحاباة كبيع شيء بثمن المثل و إجارة عين بأجرة المثل فهو نافذ بلا إشكال، و إن كان مشتملًا على المحاباة بأن لم يصل ما يساوي ماله إليه سواء كان مجاناً محضاً كالوقف و العتق و الإبراء و الهبة غير المعوضة أم لا كالبيع بأقل من ثمن المثل و الإجارة بأقل من أجرة المثل و الهبة المعوضة بما دون القيمة و غير ذلك ففي نفوذه مطلقاً أو كونه مثل الوصية في توقف ما زاد على الثلث على إمضاء الورثة؟ قولان أقواهما الثاني كما تقدم في كتاب الحجر.
مسألة ١٤٥٨: إذا وهب المالك في مرض موته بعض أمواله و أوصى ببعض آخر
ثم مات نفذا جميعاً إذا وفى الثلث بهما و كذا إذا لم يف بهما و لكن أمضاهما الورثة، و إن لم يمضوهما أخرجا معاً من الثلث كما مر و يبدأ أولًا بالمنجزة فإن بقي شيء صرف فيما أوصى به.
مسألة ١٤٥٩: إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق الإيقاع
على الوفاة فهو باطل لا يصح و إن أجاز الورثة، فالإنشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين: أحدهما: إنشاء الملك و هي الوصية التمليكية و إنشاء الولاية كما في موارد الوصية العهدية، ثانيهما: إنشاء العتق و هو التدبير، و لا يصح في غيرهما من أنواع الإنشاء، فإذا قال بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل، و لا يجري عليه حكم الوصية