منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فلا يبعد صحة المضاربة و إن لم تكن الزيادة في مقابل عمل.
و لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى أن أحدهما قد جعل للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلًا جعل أحدهما له ثلث ربح حصته و جعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة بلا إشكال.
مسألة ٦٤٥: إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا واحداً
ثم فسخ أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر.
مسألة ٦٤٦: لو ضارب بمال الغير من دون ولاية و لا وكالة وقعت المضاربة فضولية
، فإن أجازها المالك وقعت له و يترتب عليها حكمها من أن الخسران عليه و الربح بينه و بين العامل على ما اشرطاه، و إن ردها فان كان قبل أن يعامل بماله طالبه و يجب على العامل رده إليه، و إن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كل من المضارب و العامل مع تسلمه المال و لكن يستقر الضمان على من تلف أو تعيّب المال عنده، نعم إذا كان هو العامل و كان جاهلًا بالحال مع علم المضارب به فقرار الضمان على المضارب دون العامل، و إن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية، فإن أمضاها وقعت له و كان تمام الربح له و تمام الخسران عليه، و إن ردها رجع بماله إلى كل من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف، و يجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح و يردها على تقدير وقوع الخسران، بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها و إذا رآها خاسرة ردها.
هذا حال المالك مع كل من المضارب و العامل، و أما معاملة العامل مع المضارب فإذا لم يعمل عملًا لم يستحق شيئاً، و كذا إذا عمل و كان عالماً