منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
كما أن الظاهر صيرورته شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة، و سيأتي حكم مطالبته بالقسمة و نفوذ تصرفاته في حصته بالبيع أو الهبة أو نحوهما في المسألة «٦٥٦» و «٦٥٨».
مسألة ٦٥٢: الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية
فملكية العامل له بالظهور متزلزلة كلها أو بعضها بعروض الخسران فيما بعد إلى أن تستقر، و الاستقرار يحصل بانتهاء أمد المضاربة أو حصول الفسخ و لو من غير إنضاض و لا قسمة، و هل تكون قسمة تمام الربح و المال بينهما فسخاً فيحصل بها الاستقرار؟ الظاهر ذلك.
مسألة ٦٥٣: كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف
، فلو كان المال الدائر في التجارة تلف بعضه بسبب غرق أو حرق أو سرقة أو غيرها و ربح بعضه يجبر تلف البعض بربح البعض حتى يكمل مقدار رأس المال لرب المال، فإذا زاد عنه شيء يكون بينهما.
مسألة ٦٥٤: إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابراً
للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة.
مسألة ٦٥٥: إذا ضاربه على خمسمائة دينار مثلًا فدفعها إليه و عامل بها
و في أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة فالظاهر أنهما مضاربتان فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى، نعم لو ضاربه على ألف دينار مثلًا فدفع إليه خمسمائة أولًا فعامل بها ثم دفع إليه خمسمائة أخرى فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كل من التجارتين بربح الأخرى.
مسألة ٦٥٦: إذا ظهر الربح و تحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته
فإن رضى الآخر فلا مانع منها و إن لم يرض لم يجبر عليها إلا إذا طلب الأول الفسخ.