منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٧ - أحكام القرض
و خصوصياته التي تختلف المالية باختلافها إذا كان مثلياً و لا قيمته إذا كان قيمياً، نعم على المقترض تحصيل العلم بذلك مقدمة لأدائه، و هذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض.
مسألة ١٠٠٨: يعتبر في القرض القبض
، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا بعد قبضه، و لا يتوقف على التصرف.
مسألة ١٠٠٩: القرض عقد لازم
ليس للمقرض و لا المقترض فسخه حتى ترجع العين المقترضة إلى المقرض لو كانت موجودة، نعم للمقرض فيما إذا لم يكن القرض مؤجلًا لمصلحة المقترض عدم إنظاره و مطالبته بالأداء و لو قبل قضاء وطره بل و لو قبل مضي زمان يمكن فيه ذلك، كما أن للمقترض فيما إذا لم يكن القرض مؤجلًا لمصلحة المقرض أن يؤديه إليه و ليس له حق الامتناع من قبوله.
مسألة ١٠١٠: لو كان المال المقترض مثلياً
كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و نحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، و لو كان قيمياً كالغنم و نحوها ثبت في ذمته قيمته وقت التسليم إلى المقترض.
مسألة ١٠١١: يحرم اشتراط الزيادة على المقترض
بأن يقرضه مالًا على أن يؤديه بأزيد مما اقترضه، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه و تستثني من ذلك موارد تقدمت في المسألة ٢٣٢، و هذا هو الربا القرضي المحرم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع، و حرمته تعم المعطي و الآخذ.
مسألة ١٠١٢: الظاهر أن القرض لا يبطل باشتراط الزيادة
، بل يبطل الشرط فقط، فيملك المقترض ما يأخذه قرضاً و لا يملك المقرض ما يأخذه من الزيادة، فلو أخذ الحنطة مثلًا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، و كذا الحال فيما إذا أخذ مالًا بالقرض الربوي ثم اشترى بعينه