منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧ - الثالث الاختيار بمعنى الاستقلال في الإرادة
الفصل الثاني شروط المتعاقدين
مسألة ٦٢: يشترط في كل من المتعاقدين أمور:
الأول: البلوغ،
فلا يصح عقد الصبي في ماله، و إن كان مميزا، إذا لم يكن بإذن الولي بل و إن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف إلا في الأشياء اليسيرة التي جرت العادة بتصدي الصبي المميز لمعاملتها فإن الصحة فيها لا تخلو من وجه و أما إذا كانت المعاملة من الولي، و كان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالأظهر الصحة، و كذا إذا كان تصرفه في مال غيره بإذن المالك، و إن لم يكن بإذن الولي.
الثاني: العقل
، فلا يصح عقد المجنون، و إن كان قاصدا إنشاء البيع.
الثالث: الاختيار بمعنى الاستقلال في الإرادة
فلا يصح بيع المكره و شراؤه، و هو من يأمره غيره بالبيع أو الشراء على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه بحيث يكون لخوف الضرر من الغير دخل في صدور البيع أو الشراء منه، و أما لو لم يكن له دخل فيه و إن حصل له الخوف من تركه كما لو لم يكن مباليا بالضرر المحتمل أو المعلوم فلا يضر بالصحة، و كذا إذا اضطر إلى البيع أو الشراء فإنه يصح و إن اضطره الغير إليه كما لو أمره بدفع مقدار من المال و لم يمكنه إلا ببيع داره فباعها فإنه يصح بيعها، نعم إذا حصل الاضطرار بمواطاة الغير مع ثالث، كما لو تواطئا على أن يحبسه أحدهما في مكان ليضطر إلى بيع خاتمه مثلا على الثاني إزاء ما يسد به رمقه فالأظهر فساد المعاملة و ضمانه لما اضطر إلى التصرف فيه بقيمته السوقية.