منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - كتاب الغصب
مسألة ٨٢٢: إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الرد إليه
أو إلى وكيله إن كان كاملًا و إلى وليه إن كان قاصراً، كما إذا كان صبياً أو مجنوناً، فلو رد في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان، و إن كان المغصوب منه هو النوع كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة أو وقف انتفاع فإن كان له متولٍ خاص يرده إليه و إلا فيرده إلى الولي العام و هو الحاكم الشرعي، و ليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع بأن يسلمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء، نعم في مثل المساجد و الشوارع و القناطر بل الربط إذا غصبها يكفي في ردها رفع اليد عنها و إبقاؤها على حالها، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس فإذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها و التخلية بينها و بين الطلبة التي كانوا فيها عند الغصب مع انطباق عنوان الموقوف عليهم عند الرد، و لكن الأحوط لزوماً الرد إلى الناظر الخاص لو كان و إلا فإلى الحاكم.
مسألة ٨٢٣: إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في مكان الغصب
فلا إشكال، و كذا إن نقل المال إلى مكان آخر و كان المالك في مكان الغصب، فإنه يجب عليه إعادة المال إلى ذلك المكان و تسليمه إلى المالك، و أما إن كان المالك في غير مكان الغصب فإن كان في مكان وجود المال فله إلزام الغاصب بأحد الأمرين: أما بتسليمه له في ذلك المكان و أما بنقله إلى مكان الغصب، و أما إن كان في مكان آخر فلا إشكال في أن له إلزامه بنقل المال إلى مكان الغصب، و هل له إلزامه بنقله إلى مكانه الذي هو فيه؟ فيه إشكال و إن كان لا يبعد ذلك في بعض الموارد.
مسألة ٨٢٤: لو حدث في المغصوب نقص و عيب وجب على الغاصب أرش النقصان
و هو التفاوت بين قيمته صحيحاً و قيمته معيباً و رد المعيوب إلى مالكه، و ليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب و دفع تمام القيمة،