منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - السابع أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود
وجه الاقتصاد، فلو أسرف حسب عليه و لو قتر على نفسه أو حل ضيفاً عند شخص فلم يحتج إليها لم يحسب له، و لا تكون من النفقة هنا جوائزه و عطاياه و ضيافاته و غير ذلك فهي على نفسه إلا إذا كانت لمصلحة التجارة.
مسألة ٦٣٦: المراد بالسفر المجوز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
، فيشمل ما دون المسافة، كما أنه يشمل إقامته عشرة أيام أو أزيد في بعض البلاد فيما إذا كان لأجل عوارض السفر كما إذا كان للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو لخوف الطريق و غير ذلك، أو لأمور متعلقة بالتجارة كما إذا كان لدفع الضريبة و أخذ الوصل بها، و أما إذا بقي للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه و نحو ذلك فالظاهر كون نفقته على نفسه خصوصاً لو كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل.
مسألة ٦٣٧: إذا كان الشخص عاملًا لاثنين مثلًا أو عاملًا لنفسه و لغيره فسافر
لأجل إنجاز العملين فإن كان سفره بتمامه مقدمة لكليهما توزعت نفقته عليهما بالسوية، و إن كان بعضه مقدمة لأحدهما بالخصوص توزعت عليهما بالنسبة، فلو توقف إنجاز أحد العملين على المقام في بلدة يوماً واحداً و توقف إنجاز الثاني على المقام فيها خمسة أيام كانت نفقته في الأيام الأربعة الباقية على الثاني.
مسألة ٦٣٨: لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح
بل ينفق من أصل المال، نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه و يعطى المالك تمام رأس ماله فإن بقي شيء من الربح يكون بينهما.
مسألة ٦٣٩: إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة
نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض، و أما إذا منعه عن شغله فليس له أخذ النفقة على الأحوط.
مسألة ٦٤٠: إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ