منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣ - الخامس خيار التأخير
مسألة ١٤٥: مورد هذا الحكم ما إذا أمهل البائع المشتري في تأخير تسليم الثمن
من غير تعيين مدة الإمهال صريحاً أو ضمناً بمقتضى العرف و العادة، و أما أن لم يمهله أصلًا فله حق فسخ العقد بمجرد تأخير المشتري في تسليم الثمن، و إن أمهله مدة معينة أو اشترط المشتري عليه ذلك في ضمن العقد لم يكن له الفسخ خلالها سواء أ كانت أقل من ثلاثة أيام أم أزيد و يجوز له بعدها.
مسألة ١٤٦: إذا كان المبيع مما يتسرع إليه الفساد
كبعض الخضر و البقول و الفواكه فالإمهال فيه محدود طبعاً بأقل من ثلاثة أيام فيثبت الخيار للبائع بمضي زمانه، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء، و يختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي.
مسألة ١٤٧: الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض
، و كذا قبض بعض المبيع.
مسألة ١٤٨: المراد بالثلاثة الأيام:
الأيام البيض و تدخل فيها الليلتان المتوسطتان دون غيرهما و يجزي في اليوم الواحد أن يكون ملفقاً من يومين كما تقدم في مدة خيار الحيوان.
مسألة ١٤٩: لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصياً
، و في ثبوته فيما إذا كان كلياً في الذمة قولان، لا يخلو أولهما عن رجحان، و إن كان الأحوط عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين.
مسألة ١٥٠: يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الثلاثة
، و في سقوطه بإسقاطه قبلها، و باشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال، و الأظهر السقوط، و الظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع و لا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة، و يكفي ظهور الفعل في