منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - فصل في أحكام التلف
ذلك العمل لنفسه و لا لغيره لا تبرعاً و لا بإجارة و لا بجعالة فإذا خالف و عمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و استرجاع تمام الأجرة و بين إبقاء الإجارة و مطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه، و إن عمل لغيره تبرعاً بأمر من ذلك الغير تخير بين الأمرين المذكورين و بين مطالبة ذلك الغير بقيمة العمل الذي استوفاه، و إن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور الثلاثة و بين إمضاء الإجارة أو الجعالة و أخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها، و في مفروض المسألة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافياً له، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة و له الأجر أو الجعل المسمى، و أما إذا كان منافياً له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و المطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر.
مسألة ٤٥٨: إذا آجر نفسه و كانت الإجارة واقعة على عمل في الذمة في وقت معين
فتارة تؤخذ المباشرة قيداً و أخرى شرطاً، و على التقديرين يجوز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة و لا يجوز له ما ينافيه سواء أ كان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره، و إذا عمل ما ينافيه فإن كانت المباشرة قيداً تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و بين المطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، و إن كانت المباشرة شرطاً تخير بين فسخ الإجارة و بين إلغاء شرطه فيجب على الأجير العمل له لا بنحو المباشرة.
و إذا آجر نفسه لما ينافيه فإن كانت المباشرة قيداً بطلت الإجارة و استحق الأجير على من عمل له أجرة المثل و كان المستأجر الأول مخيراً بين فسخ الإجارة الأولى و مطالبته بقيمة العمل الفائت، و إن كانت المباشرة شرطاً تخير المستأجر الأول بين فسخ الإجارة الأولى و بين إلغاء شرطه فإن ألغى