منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - كتاب المشتركات
مسألة ٩٥٥: من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه
و إزعاجه، و إن كان الأولى للمنفرد حينئذٍ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته، و لا يكون مناعا للخير.
مسألة ٩٥٦: إذا قام الجالس من المسجد و فارق المكان
، فإن أعرض عنه جاز لغيره إن يأخذ مكانه، و لو عاد إليه و قد أخذه غيره فليس له منعه و إزعاجه، و أما إذا كان ناوياً للعود فإن بقي رحله فيه لم يجز إزاحته و أخذ مكانه و إن لم يبق ففي جواز أخذ مكانه إشكال و الأحوط تركه، و لا سيما فيما إذا كان خروجه لضرورة كتجديد الطهارة أو نحوه، و لكن لو أقدم على أخذه لم يجز للأول إزاحته عنه عند العود.
مسألة ٩٥٧: العبرة في عدم جواز المزاحمة و الإزعاج بصدق السبق إلى المكان عرفاً
، و الظاهر صدقه بفرش سجادة الصلاة و نحوها مما يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه بل لا يبعد صدقه بمثل وضع الخمرة أو السبحة أو المشط أو السواك و نحوها.
مسألة ٩٥٨: إذا كان بين حجزه مكاناً في المسجد و بين مجيئه للاستفادة منه
طول زمانٍ بحيث استلزم تعطيل المكان جاز لغيره إشغاله قبل مجيئه و رفع ما وضعه فيه و الاستفادة من مكانه إذا كان قد شغل المحل بحيث لا يمكن الاستفادة منه إلا برفعه، و الظاهر أنه لا يضمنه الرافع حينئذٍ بل يكون أمانة في يده إلى أن يوصله إلى صاحبه، و كذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء حاجة له فيه.
مسألة ٩٥٩: المشاهد المشرفة كالمساجد فيما ذكر من الأحكام
، و يحتمل فيما هو من قبيل المزار منها تقدم الزيارة و صلاتها على غيرهما من الأغراض الراجحة عند التزاحم فلا ينبغي ترك مقتضى الاحتياط في مثله.
مسألة ٩٦٠: جواز السكن في المدارس لطالب العلم و عدمه تابعان