منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - كتاب الصلح
الشفعة و نحوه، و أما ما لا يقبل الانتقال و لا الإسقاط فلا يصح الصلح عليه.
مسألة ١٢١٣: يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين
، كأن يصالح شخصاً على أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون له الممر و المخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، و غير ذلك، و لا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه.
مسألة ١٢١٤: يعتبر في المتصالحين: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد
، كما يعتبر فيمن تقتضي المصالحة أن يتصرف في ماله من الطرفين أن لا يكون محجوراً عليه من ذلك لسفه أو فلس.
مسألة ١٢١٥: يجري الفضولي في الصلح كما يجري في البيع و نحوه
حتى فيما إذا تعلق بإسقاط دين أو حق و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضولية.
مسألة ١٢١٦: يجوز الصلح على ثمار و خضر و زرع العام الواحد قبل ظهورها
من دون ضميمة و إن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر.
مسألة ١٢١٧: لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به
فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين، و لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذراً و ما إذا لم يكن متعذراً.
مسألة ١٢١٨: لو علم المديون بمقدار الدين و لم يعلم به الدائن
و صالحه بأقل مما يستحقه لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد، إلا أن يعلم رضا الدائن بالمصالحة حتى لو علم بمقدار الدين أيضاً، و هكذا لو لم يعلم