منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الصلح
بمقدار الدين تحديداً و لكنه علم إجمالًا زيادته على المقدار المصالح به فإنه لا تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا في الحالة المذكورة، و يجري نظير هذا الكلام في العين أيضاً.
مسألة ١٢١٩: إذا كان شخصان لكل منهما مال في يد الآخر أو على ذمته
و علمت زيادة أحدهما على الآخر، فإن كان المالان بحيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر لاستلزامه الربا لم يجز التصالح على المبادلة بينهما أيضاً، لأن حرمة الربا تعم الصلح على هذا النحو على الأظهر، و هكذا الحكم في صورة احتمال الزيادة و عدم العلم بها على الأحوط، و يمكن الاستغناء عن الصلح على المبادلة بين المالين بالصلح على نحو آخر بأن يقول أحدهما لصاحبه في الفرض الأول: صالحتك على أن تهب لي ما في يدي و أهب لك ما في يدك فيقبل الآخر، و يقول في الفرض الثاني: صالحتك على أن تبرأني مما لك في ذمتي و إبراك مما لي في ذمتك فيقبل الآخر.
مسألة ١٢٢٠: لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على شخصين
فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر في المسألة السابقة، مثلًا إذا كان أحد الدينين الحالين من الحنطة الجيدة و الآخر من الحنطة الرديئة و كانا متساويين في المقدار جاز التصالح على مبادلة أحدهما بالآخر، و مع فرض زيادة أحدهما في المثال لا تجوز المصالحة على المبادلة بينهما على الأظهر.
مسألة ١٢٢١: يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض
إبراء ذمة المديون من بعض الدين و أخذ الباقي منه نقداً، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، و أما في غير ذلك فيجوز الصلح و البيع بالأقل نقداً من المديون و غيره، و عليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف و غيره في عصرنا الحاضر على