منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - كتاب الصلح
مسألة ١٢٢٦: إذا كان لواحدٍ ثوب اشتراه بعشرين درهماً و لآخر ثوب اشتراه بثلاثين و اشتبها
، و لم يميز كل منهما ماله عن مال صاحبه، فإن خير أحدهما صاحبه فلا إشكال، فكل ما اختاره يحل له و يحل الآخر لصاحبه، و أما مع عدمه فإن توافقا على بيعهما بيعا و قسم الثمن بينهما بنسبة رأس مالهما فيعطي صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة و الآخر ثلاثة أسهم منها، و لو تعاسرا في البيع و لو من جهة كون مقصود أحدهما أو كليهما نفس المال لا ثمنه فلا بد من القرعة.
مسألة ١٢٢٧: لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة
ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد وفاته صح، و لزم الوفاء بالشرط.
مسألة ١٢٢٨: إذا كان شخصان لكل منهما مال فاختلطا ثم تلف البعض من المجموع
، فإن كان الاختلاط على نحو يوجب الشركة بينهما في الخليط حسب التالف عليهما بنسبة المالين، و إن لم يكن يوجب الشركة فيه سواء أ كانا مثليين أو قيميين فإن تساوى المالان في المقدار حسب التالف عليهما و قسم الباقي بينهما نصفين، و أما مع الاختلاف فيه فإن كان احتمال وقوع التلف ممن ماله أقل ضعيفاً يوثق بخلافه حكم بوقوعه في مال الآخر، كما إذا كان المجموع عشرة آلاف درهم، لأحدهما درهم أو درهمان و البقية للآخر و كان التالف درهماً أو درهمين أيضاً فإن احتمال كون التالف ممن ماله أقل واحد من عشرة آلاف أو خمسة آلاف و هو احتمال ضعيف لا يعبأ به العقلاء.
و أما إذا لم يكن كذلك فالأقوى احتساب التالف عليهما بنسبة ماليهما فلو كان المجموع عشرة لأحدهما درهم واحد و للآخر تسعة دراهم و كان التالف درهماً واحداً أعطي لصاحب الواحد تسعة أعشار الدرهم و لصاحب