منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢ - فصل في الوصي
فصل في الوصي
مسألة ١٤١٦: يجوز للموصي أن يعين شخصاً لتنفيذ وصاياه
، و يقال له: الوصي كما مر، و يشترط فيه أمور:
الأول: البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفرداً إذا أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا، و لكنه لا يخلو عن إشكال، فلو أوصى إليه كذلك فالأحوط أن يكون تصرفه بإذن الحاكم الشرعي.
أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي، فالأظهر صحة الوصية، و تجوز الوصاية إليه منضماً إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفرداً قبل بلوغ الصبي، لكن في الصورة الأولى إذا كان عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه و نحوه يتولى ذلك الحاكم الشرعي، و في الصورة الثانية إذا بلغ الصبي شارك الكامل من حينه و ليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت فيرده إليه.
الثاني: العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أ كان مطبقاً أم أدوارياً، و إذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن فإن كان مطبقاً بطلت الوصاية إليه، و إن كان أدوارياً لم تبطل على الأظهر، فتنفذ تصرفاته حال إفاقته.
الثالث: الإسلام، إذا كان الموصي مسلماً على الأحوط.
مسألة ١٤١٧: الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي
بل يكفي الوثوق و الاطمئنان بتنفيذه للوصية.