منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - كتاب الغصب
و إن مزج المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه فللمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدل ماله و له أن يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية، فلو خلط لتراً من الزيت الرديء قيمته خمسة دنانير بلتر من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير و قبل المغصوب منه بالشركة كان للأول ثلث المجموع و للثاني ثلثاه.
هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، و أما إذا مزجه بغير جنسه فإن كان فيما يعد معه تالفاً كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن البدل، و إن لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود أو الأردإ من جنس واحد فيتخير المغصوب منه بين أخذ البدل و بين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة المالية.
مسألة ٨٥٣: لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ و اختار المغصوب منه المشاركة في المخلوط
بنسبة المالية و لكن كان قيمة المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين فورد بذلك النقص المالي على المغصوب منه ضمن الغاصب هذا النقص، كما لو غصب لتراً من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير و خلطه بلتر منه رديء قيمته خمسة دنانير و بسبب الاختلاط صار قيمة اللّترين اثنى عشر ديناراً فصار حصة المغصوب منه بعد التقسيم و هو الثلثان يساوي ثمانية دنانير و الحال أن زيته غير المخلوط كان يساوي عشرة دنانير فنقص منه اثنان فهذا النقص يغرمه الغاصب.
مسألة ٨٥٤: ما يعد من فوائد المغصوب من الأعيان الخارجية كالولد و اللبن
و الشعر و الثمر ملك للمغصوب منه فيجب على الغاصب رده إليه ما دام باقياً و رد عوضه على تقدير تلفه، و أما منافعه الأخرى كسكنى الدار و ركوب الدابة فهي أيضاً مضمونة على الغاصب سواء المستوفاة منها و المفوتة دون الفائتة كما مر و كذا كل صفة حصلت في المغصوب لا بفعل