منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - أحكام القرض
أحسنهم قضاءً، بل يجوز ذلك إعطاءً و أخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلما احتاج إلى الاقتراض، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء و يكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه، نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحب له أنه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهدية و نحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنه يسقط منه بمقداره.
مسألة ١٠١٦: إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض
، و أما إذا شرطها للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له.
مسألة ١٠١٧: يجوز دفع النقد قرضا إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر
بأقل مما دفعه.
مسألة ١٠١٨: لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر
إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن كالحنطة و الذهب و الفضة لأنه من الربا، و لو أعطى الدافع متاعاً أو قام بعمل بإزاء الزيادة جاز، و لا يجوز أخذ الزيادة في المعدود كالأوراق النقدية قرضاً، و يجوز ذلك بيعاً إلا في البيع نسيئة مع الاتحاد في الجنس فإن جوازه محل إشكال كما مر في محله.
مسألة ١٠١٩: المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم
و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه سواء أ بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أم ترقي أم تنزل.
و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به و ليس له الامتناع و لو ترقي سعره عما أخذه بكثير، كما إن المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع و لو تنزل بكثير.