منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩ - و منها أن لا يكون متعلق الشرط أمراً مهملًا لا تحديد له في الواقع
في متعلقات الأحكام أو موضوعاتها كأن يأتي بالصلاة في أجزاء السباع أو ينكح نكاح الشغار أو يطلق زوجته طلاقاً بدعياً، و منه اشتراط وقوع أمر على نحو شرط النتيجة في مورد عدم جوازه كاشتراط أن يكون زوجته مطلقة أو أن لا يرث منه ورثته أو بعضهم و أمثال ذلك، و المراد بالثاني تحريم ما حل عنه عقدة الحظر في الكتاب و السنة مما كان محظوراً في الشرائع السابقة أو العادات المنحرفة فيكون الشرط مقتضياً لإحياء ذلك الحكم المنسوخ كاشتراط عدم أكل البحيرة أو السائبة و نحوهما، و بعبارة جامعة يعتبر في الشرط أن لا يكون هدماً لما بناه الإسلام تشريعاً و لا بناءً لما هدمه الإسلام كذلك.
و منها: أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد
كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة.
و منها: أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً
كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنياً عليه و مقيداً به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم، فلو ذكر قبل العقد و لم يكن العقد مبنياً عليه عمداً أو سهواً لم يجب الوفاء به.
و منها: أن يكون متعلق الشرط محتمل الحصول عند العقد
، فلو كانا عالمين بعدم التمكن منه كأن كان عملًا ممتنعاً في حد ذاته أو لا يتمكن المشروط عليه من إنجازه بطل و لا يترتب على تخلفه الخيار، و أما لو اعتقد التمكن منه ثم بان العجز عنه من أول الأمر أو تجدد العجز بعد العقد صح الشرط و ثبت الخيار للمشروط له، و كذا الحال لو اعتقد المشروط عليه التمكن منه دون المشروط له ثم بان العجز، و أما لو اعتقد المشروط عليه العجز و المشروط له التمكن ففي صحته و ترتب الأثر عليه إشكال.
و منها: أن لا يكون متعلق الشرط أمراً مهملًا لا تحديد له في الواقع
كاشتراط الخيار له مدة مهملة فإن في مثله يلغو الشرط و يصح البيع كما مر في