منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١١ - أحكام الدين
الدين هو المملوك الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب، و يقال لمن اشتغلت ذمته به المديون و المدين و للآخر الدائن و يطلق الغريم عليهما معاً، و سبب الدين إما معاملة متضمنة لإنشاء اشتغال الذمة به كالقرض و الضمان و بيع السلم و النسيئة و الإجارة مع كون الأجرة كلياً في الذمة و النكاح مع جعل الصداق كذلك، و إما غيرها كما في أروش الجنايات و قيم المتلفات و نفقة الزوجة الدائمة و نحوها، و له أحكام مشتركة و أحكام مختصة بالقرض.
أحكام الدين
مسألة ٩٨٣: الدين أما حال و هو ما ليس لأدائه وقت محدد، و أما مؤجل
و هو بخلافه، و تعيين الأجل تارة يكون بجعل المتداينين كما في السلم و النسيئة و أخرى بجعل الشارع كالنجوم و الأقساط المقررة في الدية.
مسألة ٩٨٤: يتأجل الدين الحال باشتراطه في ضمن عقد لازم أو جائز
، فلو اشترى منه شيئاً و اشترط عليه تأجيل دينه الحال لمدة شهر مثلًا لم تجز له المطالبة به قبل ذلك إلا أن يفسخ العقد و يسقط الشرط.
مسألة ٩٨٥: إذا كان الدين حالًا أو مؤجلًا و قد حل الأجل
يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كما يجب على الدائن أخذه و تسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه و تفريغ ذمته، و أما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فليس للدائن حق المطالبة به إلا إذا كان التأجيل حقاً له فقط لا حقاً