منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٠ - أحكام اللقطة
أخذه في هذه الحالة بقصد الحفظ أما بعينه أو ببدله حسب اختلاف الموارد كما سيأتي و يكون عندئذ أمانة شرعية في يد الآخذ لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط، و على كل من تقديري جواز الأخذ و عدمه إذا أخذه وجب الفحص عن مالكه مع احتمال ترتب الفائدة عليه و إلا لم يجب و حينئذٍ فما دام لم ييأس تماماً من الوصول إلى المالك حفظ المال له و مع اليأس يتصدق به أو يبيعه أو يقومه على نفسه و يتصدق بثمنه.
هذا إذا كان المال مما يحتفظ بصفاته الدخيلة في ماليته إلى أن يفحص عن المالك و يحصل له اليأس من الوصول إليه و إلا فلا بد أن يتصدق به أو بثمنه مع صيرورته في معرض فقدان بعض تلك الصفات فإنه يسقط التحفظ و الفحص إذا صار كذلك، و الأحوط لزوماً أن يكون التصدق و كذا البيع التقويم في الموردين المذكورين بإذن الحاكم الشرعي، كما أن الأحوط ضمان المتصدق لو صادف أن جاء المالك و لم يرض بالتصدق.
مسألة ٧٦٦: كل مال غير الحيوان إن أحرز ضياعه عن مالكه المجهول
و لو بشاهد الحال و هو الذي يطلق عليه اللقطة كما مر يجوز على كراهة أخذه و التقاطه، و لا فرق في ذلك بين ما يوجد في الحرم أي حرم مكة زادها الله شرفاً و غيره و إن كانت الكراهة في الأول أشد و آكد.
هذا فيما إذا احتمل أنه لو لم يأخذه أحد لطلبه صاحبه و أخذه، و أما فيما لم يحتمل ذلك احتمالًا معتداً به و لو لقلة قيمته مما يستوجب عادة إعراضه عنه بعد ضياعه فلا كراهة في أخذه سواء أ كان مما يجب تعريفه بعد الأخذ أم لا.
مسألة ٧٦٧: إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يصفه بها من يدعيه
كالمسكوكات المفردة و غالب المصنوعات في المصانع المتداولة في هذه الأزمنة جاز للملتقط أن يتملكه و إن بلغت قيمته درهماً أو زادت عليه على