منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨ - الفصل الثالث شروط العوضين
التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له، و الحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري، لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، و الزيادة إن كانت فهي له.
مسألة ٩٧: يشترط معرفة جنس العوضين و صفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها
، كالألوان و الطعوم و الجودة و الرداءة و الرقة و الغلظة و الثقل و الخفة و نحو ذلك، مما يوجب اختلاف القيمة، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته، و إن كان مرغوباً عند قوم، و غير مرغوب عند آخرين، و المعرفة إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة.
مسألة ٩٨: يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس
، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة فلا يجوز بيع ما ليس كذلك، مثل بيع السمك في الماء و الطير في الهواء، و شجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز، و لا فرق في ما يكون ملكا بين أن يكون ملكا لشخص أو لجهة فيصح بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة و شراؤه العلف لها.
مسألة ٩٩: يشترط أن يكون كل من العوضين طلقاً
، بأن لا يتعلق به لأحد حق يقتضي بقاء متعلقه في ملكية مالكه، و الضابط فوت الحق بانتقاله إلى غيره، و من هذا القبيل حق الرهانة على الأظهر، فلا يجوز بيع العين المرهونة إلا إذا أذن المرتهن أو أجاز أو فك الرهن فإنه يصح بيعها حينئذ.
مسألة ١٠٠: لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد:
منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به في جهة الوقف مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، و الجذع البالي، و الحصير المخرق.
و منها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا.
و منها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو