منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - كتاب الهبة
أباً كان أو أماً أو ولداً أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته، كما لا يحق له الرجوع فيها بعد التلف أو مع التعويض عنها و لو بشيء يسير، من غير فرق بين ما كان دفع العوض لأجل اشتراطه في الهبة و بين غيره بأن أطلق في العقد لكن الموهوب له أثاب الواهب و أعطاه العوض، و كذا لا يحق له الرجوع فيها لو قصد بهبته القربة و أراد بها وجه الله تعالى.
مسألة ١٣٢١: في إلحاق الزوج و الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال
، و الأقرب عدمه، و إن كان الأحوط عدم الرجوع فيها و لو قبل القبض.
مسألة ١٣٢٢: يلحق بالتلف في عدم جواز الرجوع في الهبة التصرف الناقل كالبيع
و الهبة و التصرف المغير للعين بحيث لا يصدق معه كون الموهوب قائماً بعينه كطحن الحنطة و خبز الدقيق و صبغ القماش أو تقطيعه و خياطته ثوباً و نحو ذلك، و أما التصرف غير المغير كلبس الثوب و فرش السجادة و ركوب الدابة و أمثال ذلك فلا يمنع من الرجوع، و من الأول الامتزاج الموجب للشركة كما أن من الثاني قصارة الثوب.
مسألة ١٣٢٣: فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكل و البعض
فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهب شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو معيناً و مفروزاً.
مسألة ١٣٢٤: الهبة أما معوضة أو غير معوضة
، و المراد بالأولى ما شرط فيها الثواب و العوض و إن لم يعط العوض و ما عوض عنها و إن لم يشترط فيها العوض.
مسألة ١٣٢٥: إذا وهب و أطلق لم يلزم على الموهوب له إعطاء الثواب
و العوض، سواء أ كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي و إن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاؤه، و لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، و إن قبل و أخذه لزمت الهبة و لم يكن له