منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٧ - فصل في مسائل تتعلق بلزوم الإجارة
عدم جعل ما بعد البلوغ جزءاً من مدة الإيجار على خلاف مصلحة الطفل، و هكذا الحكم فيما إذا أجر الولي الطفل نفسه إلى مدة فبلغ أثناءها، نعم إذا كان امتداد مدة الإيجار إلى ما بعد البلوغ هو مقتضى مصلحة ملزمة شرعاً بحيث يعلم عدم رضا الشارع بتركها صح الإيجار كذلك بإذن الحاكم الشرعي و لم يكن للطفل أن يفسخه بعد بلوغه.
مسألة ٣٩٣: إذا أجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها
لم تبطل الإجارة و إن كانت الخدمة منافية لحق الزوج.
مسألة ٣٩٤: إذا أجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة الزوج
فيما ينافي حقه و نفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه.
مسألة ٣٩٥: إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً
فإن كان عالما به حين العقد فلا أثر له و إن كان جاهلًا به فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة كخراب بعض بيوت الدار قسطت الأجرة و رجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة و له فسخ العقد من أصله، هذا إذا لم يكن الخراب قابلًا للانتفاع أصلًا و لو بغير السكنى و إلا لم يكن له إلا خيار العيب. و إن كان العيب موجباً لنقص في المنفعة كبطء سير السيارة كان له الخيار في الفسخ و ليس له مطالبة الأرش، و إن لم يوجب العيب شيئا من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة ككون السيارة مخسوفة البدنة كان له الخيار أيضاً، و إن لم يوجب ذلك أيضاً فلا خيار. هذا إذا كانت العين شخصية أما إذا كانت كلية و كان المقبوض معيباً كان له المطالبة بالصحيح و لا خيار في الفسخ، و إذا تعذر الصحيح كان له الخيار في أصل العقد.
مسألة ٣٩٦: إذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة و كان جاهلًا به
كان له الفسخ و ليس له المطالبة بالأرش و إذا كانت الأجرة كلية فقبض فرداً معيباً منها فليس له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذر كان له الفسخ.