منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - كتاب إحياء الموات
مسألة ٩١٥: لو انهدم الجدار المشترك في أساسه و جميع بنائه
و أراد أحد الشريكين تعميره لم يكن له إجبار الآخر على المشاركة فيه و لا تعميره من ماله مجاناً بدون إذن شريكه، و حينئذٍ فإن كان قابلًا للقسمة كأن كان سميكاً جدّاً تكفي قاعدته لبناء جدارين مستقلين عليها جاز له المطالبة بالقسمة و يجبر الممتنع عليها، فيتصرف كل منهما في حصته المفروزة بما شاء إلا بما يتضرر به الآخر، و إن لم يكن قابلًا للقسمة بوجه و لم يوافقه الشريك في شيء جاز له رفع أمره إلى الحاكم ليخيره بين عدة أمور من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الرخصة في تعميره و بنائه من ماله مجاناً.
و كذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة و احتاج إلى التعمير أو التنقية و نحوهما فإنه لا يجبر الشريك على المشاركة فيه كما أنه ليس لأحد الشريكين الاستقلال فيه من ماله تبرعاً من دون إذن الآخر، بل إذا تعذر الاتفاق معه بأي نحو يرفع أمره إلى الحاكم ليخيره بين عدة أمور نظير ما تقدم.
و لو أنفق في تعميرها أو تنقيتها من ماله فنبع الماء أو زاد من أجل ذلك فليس له أن يمنع شريكه غير المنفق من نصيبه من الماء لأنه فوائد ملكهما المشترك.
مسألة ٩١٦: لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره و لم يعلم على أي وجه وضعت
حكم في الظاهر بكونه عن حق و استحقاق حتى يثبت خلافه، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه بل و لا منعه من التجديد لو انهدم السقف، و كذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو ميزاب منصوب لأحد في ملك غيره و لم يعلم سببه فإنه يحكم في أمثال ذلك بكونه عن حق و استحقاق إلا أن يثبت كونها عن عدوان أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع.