منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - فصل في الأخذ بالشفعة
كذلك، و لكن لا يبعد سقوطها حينئذ، و أما لو كان التقايل بعد أخذ الشريك بالشفعة لم يمنع ذلك عن صحة الإقالة فيرجع البائع بعوض المبيع إلى المشتري.
مسألة ٣٦٥: إذا كان للبائع خيار رد العين فالظاهر أن الشفعة لا تسقط به
لكن البائع إذا فسخ قبل أخذ الشريك بالشفعة يرجع المبيع إليه و لا شفعة و إن فسخ بعده رجع بالمثل أو القيمة، و هكذا الحكم في سائر الخيارات الثابتة للبائع أو المشتري غير ما يسقط بخروج العين عن ملك المشتري كخيار العيب.
مسألة ٣٦٦: إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له
و لا أرش، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالماً به فلا شيء له و إن كان جاهلًا كان له الخيار في الرد و ليس له اختيار الأرش، و إذا كان المشتري جاهلًا كان له الرد فإن لم يمكن و لو لأخذ الشريك بالشفعة قبل ذلك كان له الأرش، و أما الشفيع الجاهل بالعيب حين أخذه بالشفعة فيتخير بين الرد إلى المشتري و بين مطالبته بالأرش حتى و إن كان قد أسقطه عن البائع على الأقرب.
مسألة ٣٦٧: إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع
فالظاهر أن له أخذ الأرش و عليه دفعه إلى الشفيع، و إذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش بل له إعلام المشتري بالحال و يتخير بين رد العين المعيبة إليه و بين مطالبته بالأرش.