منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٩ - الثالث تصوير غير ذوات الأرواح
يأخذ منه مثل أحدهم أو أقل أو أكثر على حسب ما فهم من الإذن، و إن فهم الإذن في أصل الأخذ دون مقداره جاز له أن يأخذ بمقدار ما يعطيه لغيره.
مسألة ٤٢: جوائز الظالم حلال، و إن علم إجمالا أن في ماله حراما
، و كذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه و تملكه و التصرف فيه بإذنه، إلا أن يعلم أنه غصب، فلو أخذ منه حينئذ وجب رده إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل و تردد بين جماعة محصورة أعلمهم بالحال فإن ادعاه أحدهم و أقره عليه الباقي أو اعترفوا أنه ليس لهم سلمه إليه، و إن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو، و إلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى، و إن أظهر الجميع جهلهم بالحال و امتنعوا عن التراضي بينهم فالأظهر لزوم العمل بالقرعة و الأحوط تصدي الحاكم الشرعي أو وكيله لإجرائها.
و إن تردد المالك بين جماعة غير محصورة تصدق به عنه مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط لزوما إن كان يائسا عن معرفته، و إلا وجب الفحص عنه و إيصاله إليه.
مسألة ٤٣: يكره احتراف بعض المعاملات كبيع الصرف
، و بيع الأكفان، و بيع الطعام، كما يكره أن يكون الإنسان جزارا أو حجاما، و لا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة، و يكره أيضا التكسب بضراب الفحل، بأن يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد العوض، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية.
مسألة ٤٤: لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان الإعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة
فالمعاملة باطلة، و أما إذا كان الإعطاء مجانا كما إذا كان بقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به، و على كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي