منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - كتاب إحياء الموات
مسألة ٩٠١: حريم القرية ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها
و مصالح أهلها من مجمع ترابها و كناستها و مطرح سمادها و رمادها و مجمع أهاليها لمصالحهم و مسيل مائها و الطرق المسلوكة منها و إليها و مدفن موتاهم و مرعى ماشيتهم و محتطبهم و ما شاكل ذلك.
كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق و حرج، و هي تختلف باختلاف سعة القرية و ضيقها و كثرة أهليها و قلتهم و كثرة مواشيها و دوابها و قلتها و هكذا و ليس لذلك ضابط غير ذلك و ليس لأحد أن يزاحم أهاليها في هذه المواضع.
مسألة ٩٠٢: حريم المزرعة ما يتوقف عليه الانتفاع منها و يكون من مرافقها
كمسالك الدخول إليها و الخروج منها و محل بيادرها و حظائرها و مجتمع سمادها و مرعى مواشيها و نحو ذلك.
مسألة ٩٠٣: الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب و العجم و غيرهم لمجاورتها لبيوتهم
و مساكنهم من دون أحقيتهم بها بالإحياء باقية على إباحتها الأصلية فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها و لا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ينتفع بها، و إذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر و النزاع لا تكون القسمة صحيحة فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة.
نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم أملاكهم و لا يجوز لغيرهم مزاحمتهم و تعطيل حوائجهم.
مسألة ٩٠٤: للبئر حريم آخر و هو أن يكون الفصل بين بئر و بئر أخرى
بمقدار لا يكون في أحداث البئر الثانية ضرر على الأولى ضرراً معتداً به كجذب مائها تماماً أو بعضاً أو منع جريانه إليها من عروقها و هذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها.