منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث شروط العوضين
الفصل الثالث شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء أ كان موجودا في الخارج أم في الذمة، و سواء أ كانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة الدار، و لا بيع العمل كخياطة الثوب و لا بيع الحق كحق التحجير على إشكال فيه أحوطه ذلك، و أما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا أو حقا كما سيأتي.
مسألة ٩٠: المشهور على اعتبار أن يكون المبيع و الثمن ما لا يتنافس فيه العقلاء،
فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، و لا جعله ثمنا، و لكن هذا لا يخلو عن إشكال و إن كان هو الأحوط.
مسألة ٩١: إذا كان الحق قابلا للنقل و الانتقال كحق التحجير جاز جعله ثمنا على الأظهر
، كما يجوز جعل متعلقه بما هو كذلك ثمنا، و يجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للنقل و الانتقال، و كان قابلا للإسقاط، كما يجوز جعل الإسقاط ثمنا، بأن يملك البائع عليه فعل الإسقاط فيجب عليه الإسقاط بعد البيع.
مسألة ٩٢: يشترط في كل من العوضين أن يكون معلوما مقداره المتعارف تقديره به عند البيع
من كيل أو وزن أو عد أو مساحة، فلا تكفي المشاهدة في مثله، و لا تقديره بغير المتعارف فيه عند البيع كبيع المكيل بالوزن أو بالعكس و كبيع المعدود بالوزن أو بالكيل أو بالعكس، نعم لا بأس بجعل الكيل وسيلة لاستعلام الوزن أو العدد و نحو ذلك، كأن يجعل كيل