منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٦ - ٥ مرض الموت
كالبيع بثمن المثل و الإجارة بأجرة المثل، و إنما الإشكال في تصرفاته الأخرى المبنية على المحاباة و المجانية أو على نحو منها كالوقف و الصدقة و الإبراء و الهبة و الصلح بغير عوض أو بعوض أقل من القيمة و البيع بأقل من ثمن المثل و الإجارة بأقل من أجرة المثل و نحو ذلك مما يستوجب نقصاً في ماله، و هي المعبر عنها ب المنجزات فقد وقع الإشكال في أنها هل هي نافذة من الأصل بمعنى نفوذها و صحتها مطلقاً و إن زادت على ثلث ماله بل و إن تعلقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة أو هي نافذة بمقدار الثلث، فإذا زادت يتوقف صحتها و نفوذها في الزائد على إمضاء الورثة، و الأقوى هو الثاني.
مسألة ١١٢٣: الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته
كالخمس و الزكاة و الكفارات تخرج من الأصل.
مسألة ١١٢٤: الصدقة و إن كانت من المنجزات كما تقدم لكن الظاهر أنه ليس منها
ما يتصدق المريض لأجل شفائه و عافيته مما يليق بشأنه و لا يعد سرفاً.
مسألة ١١٢٥: يقتصر في المرض المتصل بالموت على ما يكون المريض معه في معرض الخطر
و الهلاك، فمثل حمى يوم خفيف اتفق الموت به على خلاف مجاري العادة لا يمنع من نفوذ المنجزات من أصل التركة، و كذا يقتصر فيه على المرض الذي يؤدي إلى الموت، فلو مات لا بسبب ذلك المرض بل بسبب آخر من قتل أو افتراس سبع أو لدغ حية و نحو ذلك لم يمنع من نفوذها من الأصل، و أيضاً يقتصر في المرض الذي يطول بصاحبه فترة طويلة على أواخره القريبة من الموت فالمنجزات الصادرة منه قبل ذلك نافذة من الأصل.
مسألة ١١٢٦: لا يبعد أن يلحق بالمرض كون الإنسان في معرض الخطر