منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥ - الثالث تصوير غير ذوات الأرواح
و ليس من التنجيم المحرم الإخبار عن الخسوف و الكسوف و الأهلة و اقتران الكواكب و انفصالها بعد كونه ناشئا عن أصول و قواعد سديدة و كون الخطأ الواقع فيه أحيانا ناشئا من الخطأ في الحساب و إعمال القواعد كسائر العلوم.
مسألة ٢٩: الغش حرام.
فعن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال:" من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، و سد عليه معيشته و وكله إلى نفسه"، و يكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيد بالرديء و بإخفاء غير المراد في المراد، كمزج الماء باللبن، و بإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا، مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة و بإظهار الشيء على خلاف جنسه، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم إنه فضة أو ذهب و قد يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب و عدم خفائه، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح و لم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه، فإن عدم إعلام البائع بالعيب مع اعتماد المشتري عليه غش له.
مسألة ٣٠: الغش
و إن حرم لا تفسد المعاملة به، لكن يثبت الخيار للمغشوش بعد الاطلاع، إلا في إظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المطلي بماء الذهب أو الفضة على أنه منهما، فإنه يبطل فيه البيع، و يحرم الثمن على البائع، هذا إذا وقعت المعاملة على شخص ما فيه الغش، و أما إذا وقعت على الكلي في الذمة و حصل الغش في مرحلة الوفاء فللمغشوش أن يطلب تبديله بفرد آخر لا غش فيه.
مسألة ٣١: لا تصح الإجارة على ما علم من الشرع لزوم الإتيان به مجانا
، واجبا كان أو مستحبا، عينيا كان أو كفائيا، عباديا كان أو توصليا، و من هذا القبيل فعل الفرائض اليومية و نوافلها و صوم شهر رمضان و حجة الإسلام إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه، و منه أيضا القضاء بين الناس