منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - فصل في أحكام التلف
لم يضمن صاحبها و لو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط و لزم العمل به.
مسألة ٤٣٦: إذا حمّل السيارة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما بالشرط
أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك و عليه أجرة المثل للزيادة مضافة إلى الأجرة المسماة، و كذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد على ذلك.
مسألة ٤٣٧: إذا استأجر سيارة لحمل متاعه مسافة معينة فأركبها عائلته مثلًا
أو بالعكس لزمته الأجرة المسماة و ما به التفاوت بينها و بين أجرة المثل للمنفعة المستوفاة إن كان، فلو استأجرها للحمل بخمسة دراهم فركبها و كانت أجرة الركوب عشرة دراهم لزمته العشرة، و لو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلا الأجرة المسماة، و كذا الحكم في أمثاله مما كانت المنفعة المستوفاة فيه مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة، هذا في الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار و السيارة و أما في الإجارة الواقعة على الأعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة فللأجير أجرة المثل لما عمله خاصة، نعم مع تعمد المستأجر و غفلة الأجير و اعتقاده أنه العمل المستأجر عليه يجري عليه نظير ما تقدم في إجارة الأعيان.
مسألة ٤٣٨: إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر من دون أمر منه
عمداً أو خطأً تخير المستأجر بين فسخ العقد فلا يستحق العامل حينئذ شيئاً عليه و بين الإبقاء عليه فيستحق الأجرة المسماة و له مطالبته بأجرة المثل للعمل الفائت.
مسألة ٤٣٩: إذا أجر سيارته لحمل متاع زيد فحمّلها متاع عمرو لم يستحق أجرة على عمرو
، كما لا يستحق أجرة على زيد إذا اختار فسخ العقد و إلا استحق عليه الأجرة المسماة و له حينئذ مطالبته بأجرة المثل للعمل