منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - كتاب الغصب
الغصب هو: الاستيلاء عدواناً على مال الغير أو حقه، و قد تطابق العقل و النقل كتاباً و سنة على حرمته، فعن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله): من غصب شبراً من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها.
مسألة ٨٠٦: المغصوب أما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين
، و أما عين بلا منفعة، و أما منفعة مجردة، و أما حق مالي متعلق بالعين، فالأول كغصب الدار من مالكها، و كغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر و المستأجر، فهو غاصب للعين من المؤجر و للمنفعة من المستأجر، و الثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدة الإجارة، و الثالث كما إذا غصب العين المؤجرة و انتزعها من يد المستأجر و استولى على منفعتها مدة الإجارة، و الرابع كما إذا استولى على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة.
مسألة ٨٠٧: المغصوب منه قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان و المنافع المملوكة
للأشخاص و الحقوق كذلك، و نظيره غصب الأعيان و الحقوق العائدة للكعبة المشرفة و المساجد و نحوها، و قد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمساً أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحق و غصب الرباط المعد لنزول القوافل و المدرسة المعدة لسكنى الطلبة.
مسألة ٨٠٨: للغصب حكمان تكليفيان و هما: الحرمة
و وجوب الرد إلى المغصوب منه أو وليه، و حكم وضعي و هو الضمان بمعنى كون