منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب الصلح
هذا المعنى من طرف الموجب فيقول مثلًا: صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا أو على كذا فيقول المتصالح: قبلت المصالحة.
مسألة ١٢٠٨: عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض و كانت فائدته
فائدة الهبة و لا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح.
مسألة ١٢٠٩: لا يجري خيار المجلس، و لا خيار الحيوان في الصلح كما مر
، و في جريان خيار الغبن فيه إشكال بل الظاهر عدم جريانه في الصلح الواقع في موارد قطع النزاع و الخصومات، و كذا لا يجري فيه خيار التأخير على النحو المتقدم في البيع، نعم لو آخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به فللآخر أن يفسخ المصالحة، و أما بقية الخيارات التي سبق ذكرها في البيع فهي تجري في الصلح أيضاً.
مسألة ١٢١٠: لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ
، و أما أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح و المعيب ففيه إشكال.
مسألة ١٢١١: متعلق الصلح أما عين أو منفعة أو دين أو حق
، و على التقادير أما أن يكون مع العوض أو بدونه، و على الأول أما أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقاً، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة، فيصح الصلح عن عين بعين و منفعة و دين و حق و بلا عوض و عن منفعة بمنفعة و عين و دين و حق و بلا عوض و هكذا.
مسألة ١٢١٢: إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح
، سواء أ كان مع العوض أم بدونه، و كذا إذا تعلق بدين للمصالح على ثالث أو حق قابل للانتقال كحقي التحجير و الاختصاص و حق الأولوية لمن بيده الأرض الخراجية، و إذا تعلق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، و كذا الحال إذا تعلق بحق قابل للإسقاط و غير قابل للنقل و الانتقال كحق