منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - و منها أن لا يكون متعلق الشرط أمراً مهملًا لا تحديد له في الواقع
شرط الخيار، و أما إذا كان متعلق الشرط متعيناً في الواقع و أن لم يكن معلوماً لدى الطرفين أو أحدهما فإن استتبع ذلك جهالة أحد العوضين كما لو باع كلياً في الذمة بشرط أن يكون واجداً للأوصاف المسجلة في القائمة الكذائية الغائبة حين البيع بطل البيع و الشرط معاً، و إلا كما إذا باعه و اشترط أن يصلي عما فات من والده و لم يعينه و كان مردداً بين صلاة سنة و سنتين مثلًا ففي صحة كل من البيع و الشرط إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في مثله.
مسألة ١٧٣: لا بأس بأن يبيع ماله و يشترط على المشتري بيعه منه ثانياً
و لو بعد حين، نعم لا يجوز ذلك فيما إذا باعه نسيئة و اشترط على المشتري أن يبيعه نقداً بأقل مما اشتراه، أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه نسيئة بأكثر مما باعه نقداً، و البيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان.
مسألة ١٧٤: لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزاً
بل يجوز فيه التعليق كما إذا باع داره و شرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر، أو باعه العين الشخصية بشرط أن تكون ذات صفة كذائية، فإن مرجعه إلى اشتراط الخيار لنفسه على تقدير التخلف و لا إشكال فيه.
مسألة ١٧٥: الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصح العقد
و يلغو الشرط إلا إذا أوجب فقدان بعض شرائطه كما مر.
مسألة ١٧٦: إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط
جاز للمشروط له إجباره عليه و لو باللجوء إلى الحاكم أياً كان، و الظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر إجباره على العمل بالشرط بل له الخيار عند مخالفته و عدم إتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الإجبار.
مسألة ١٧٧: إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط
كان للمشروط له الخيار في الفسخ و ليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم